تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي

291

شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )

بالصيغة الصريحة ، وهي التحرير أو الإعتاق على قول ، ولم يوجد أحدهما ، ولأن الأصل بقاء الملك إلى أن يعلم المزيل » « 1 » . وقال الشهيد الثاني في ما يتحقّق به إبراء الذمّة من الدَّين مستدلًا على لزوم الدلالة عليه بالصراحة باستصحاب بقاء الملك : « ويحتمل قوياً توقّف البراءة على لفظ يدلّ عليه صريحاً ؛ كالبراءة والإسقاط والعفو والصلح لا مطلق الرضا ؛ لأصالة بقاء الملك إلى أن يتحقّق المزيل له شرعاً » « 2 » . والمقصود من الملك هنا هو الدين في ذمّة المدين ؛ لأنه قبل الشكّ كان ثابتاً في ذمّته ، ومع الإبراء بلفظ غير صحيح نشكّ في سقوط الدين وعدمه ، فاستصحاب بقاء الملك كما كان هو عدم سقوطه إلا باللفظ الصريح . وقال الشيخ الفاضل الهندي في شرحه على قواعد الأحكام للعلامة الحلي : « ( ولو شهدت البيّنة بأنّ الملك له بالأمس ولم يتعرّض للحال لم يسمع ) ؛ لأن النزاع فيها ( إلا أن يقول وهو ملكه في الحال أو لا نعلم له مزيلًا ) لأنه لا يدخل به المدّعى في المشهود به ، أما في العبارة الأولى فظاهر ، وأما في الثانية فلأن المراد بها ما يراد بالأولى ، فإنّ المراد بها أن ظاهر الحال بقاء الملك على ما كان ، وفي الثانية نظر ، وللشيخ في كلّ من الخلاف « 3 » والمبسوط « 4 » قولان إذا لم يقيّده بإحدى العبارتين . ودليل الخلاف أنه إذا ثبت الملك استصحب إلى أن يظهر المزيل ، واستوجهه في التحرير « 5 » وهو جيّد ، إذا لم يعارضه يد » « 6 » .

--> ( 1 ) جامع المقاصد : ج 13 ، ص 121 . ( 2 ) مسالك الأفهام : ج 3 ، ص 457 . ( 3 ) الخلاف : ج 6 ، ص 339 ، المسألة 11 . ( 4 ) المبسوط : ج 8 ، ص 303 - 304 . ( 5 ) تحرير الأحكام الشرعية : ج 5 ، ص 188 . ( 6 ) كشف اللثام : ج 2 ، ص 360 .